مرتضى الزبيدي
749
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
بيان ما ينبغي أن يبادر إليه التائب إن جرى عليه ذنب إما عن قصد وشهوة غالبة أو عن إلمام بحكم الاتفاق : اعلم أن الواجب عليه التوبة والندم والاشتغال بالتكفير بحسنة تضادها كما ذكرنا طريقه ، فإن لم تساعده النفس على العزم على الترك لغلبة الشهوة فقد عجز عن أحد الواجبين فلا ينبغي أن يترك الواجب الثاني ، وهو أن يدرأ بالحسنة السيئة ليمحوها فيكون ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا ، فالحسنات المكفرة للسيئات إما بالقلب وإما باللسان وإما بالجوارح ، ولتكن الحسنة في محل السيئة وفيما يتعلق بأسبابها . فأما بالقلب فليكفره بالتضرع إلى اللّه تعالى في سؤال المغفرة والعفو ويتذلل تذلل